الصين تتهم الولايات المتحدة بإثارة “الخوف والذعر” فيما يخص الأزمة الروسية الأوكرانية

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون ينغ، إن الصين تعارض فرض عقوبات أحادية الجانب جديدة على روسيا، مؤكدة الموقف الصيني الراسخ.

وقالت المتحدثة إن الولايات المتحدة تغذي التوترات من خلال توفير أسلحة دفاعية لأوكرانيا، دون أن تذكر نشر روسيا لما يصل إلى 190 ألف جندي على الحدود الأوكرانية. ولم كذلك المتحدثة إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما لإشراك روسيا دبلوماسيًا.

وقد توطدت العلاقات بين الصين وروسيا في عهد الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات في بكين في وقت سابق من هذا الشهر. وأصدر الجانبان بيانًا مشتركًا يؤيد معارضة موسكو لتوسيع الناتو عن طريق ضم دول كانت تنتمي إلى الاتحاد السوفياتي سابقا ودعم مطالب الصين بضم تايوان.

وتضيف الأخيرة:

“فيما يتعلق بقضية أوكرانيا، على عكس الولايات المتحدة، التي تستمر في إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مما يخلق الخوف والذعر وحتى يأجج خطر وقوع حرب، تدعو الصين جميع الأطراف إلى احترام المخاوف الأمنية المشروعة لبعضها البعض والاهتمام بها، والعمل معا لحل المشاكل من خلال المفاوضات والمشاورات، والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين”.

ويُنظر إلى الأزمة الأوكرانية على أنها مرتبطة ومقرونة بمشكل الصين مع تايوان، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، ونزاعها الحدودي مع الهند ومطالباتها ببحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، حيث أثارت مخاوف بشأن نزوع صراعات مع اليابان والفلبين ودول أخرى.

حل عقلاني وسلمي

وقالت هوا تشون ينغ إن أولئك الذين يتهمون الصين بمخالفة موقفها بشأن احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي فيما يتعلق بتحركات روسيا تجاه أوكرانيا “مدفوعة بدوافع خفية أو تعمد لتشويه الصين أو مساءة التفسير”.

وأضافت هوا: “لفهم الوضع الأوكراني بشكل صحيح وموضوعي والسعي إلى حل عقلاني وسلمي، من الضروري فهم جميع نقاط قضية أوكرانيا ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة للدول المعنية على أساس المساواة والاحترام المتبادل”.

وجاء هذا الإعلان بعد أن قدم الرئيس جو بايدن تفاصيل عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا ردا على قيام فلاديمير بوتين بنقل قوات عسكرية جديدة إلى المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في أوكرانيا.

وقالت إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وغيرها على روسيا لم تكن فعالة في الحد من التوترات بينما تسببت في “تدهور اقتصادات البلدان ذات الصلة وسبل عيشها”.

واختتمت هوا كلامها معربة أنه “يجب ألا تقوض الولايات المتحدة الحقوق والمصالح المشروعة للصين والأطراف الأخرى عند التعامل مع قضية أوكرانيا والعلاقات مع روسيا”.

وتأتي تصريحات هوا بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الثلاثاء أن مجموعة من الطائرات المقاتلة وقوات المشاة ستتوجه إلى دول البلطيق وبولندا. حيث سينضمون إلى 6000 جندي تم نشرهم بالفعل في ألمانيا وبولندا والمجر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى