الخبرة الطبية تحسم في ملف البلجيكي المعتقل في مكناس وزوجته المغربية

كان يتوقف مصير البلجيكي المعتقل في المغرب منذ 2021 بشكل كبير على هذه الخبرة.

منذ نهاية العام الماضي، تم سجن مارك مورمان، البلجيكي البالغ من العمر 57 عامًا، في المغرب حيث تتهمه زوجته السابقة، التي تحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية، بالاعتداء الجنسي على ابنهما البالغ من العمر 4 سنوات. وكذلك ابنتها من زوج آخر عندما كانت قاصرة.

وبناءً على طلب النيابة المغربية، تم أخيرًا فحص بنت زوجته، التي تتهمه، من قبل طبيب نساء وتوليد. وقد قدم الدكتور لطفي ڭنون تقريره قبل أيام قليلة: لم يلاحظ أي شيء جدير بالذكر.

وتنضاف هذه الخبرة إلى قرارات القضاء البلجيكي التي قدرت بالفعل في عام 2021 أنه لا يوجد دليل على اعتداء مارك مورمان الجنسي على ابنه. كما حصل مارك مورمان على حق حضانة الطفل، وهو الأمر الذي لم يكن من الممكن أن تمنحه محكمة الأسرة لو كان هناك أدنى شك.

وقدمت الزوجة، التي لم تخطر العدالة بهذه الاتهامات خلال الـ17 التي عاشتها معه إلا في يوليو 2020، وذلك بعد أن تقدم زوجها بطلب للطلاق. وبعد التحقيقات، رفض القضاء البلجيكي الدعوى نظرا لغياب أدلة مقنعة.

بل على العكس من ذلك، أدانتها المحكمة ومنحت الأب حضانة الطفل الصغير. وآنذاك، في نهاية فبراير 2021 غادرت بلجيكا على عجل وذهبت إلى المغرب مع الطفل.

في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، قرر مارك مورمان، الذي لم ير ابنه منذ ذلك الحين، الذهاب إلى مكناس لمحاولة تجديد الحوار مع أصهاره السابقين ورؤية ولده الصغير مرة أخرى.

واعتقد مارك مورمان أنه يمكن أن يعتمد في المغرب على إدانات زوجته السابقة في بلجيكا لتبيين أنه على حق لكنه كان على خطأ.

“الجروح لا يمكن أن تكون قد تكونت في سن ما قبل البلوغ”

ولم يكن مارك يعلم أن زوجته السابقة قدمت شكوى ضده في المغرب. وتم القبض على مارك مورمان في 6 ديسمبر في مكناس. وقد سُجن منذ ذلك الحين في ظروف وصفها المقربون منه بأنها “مروعة”.

ومن المفترض أن تبدأ محاكمته يوم الأربعاء. وسيحاكم البلجيكي بتهمة التغرير بقاصر دون سن 18 واغتصاب قاصرة أدى إلى فض البكارة واغتصاب قاصر دون سن الثامنة وهو ما ينفيه جملة وتفصيلا.

في 20 مايو 2021، وجدت محكمة بلجيكية بالفعل، بعد عشرة أشهر من التحقيق، أنه لا يوجد دليل على حدوث اعتداء جنسي. من ناحية أخرى، حكمت المحكمة على زوجته السابقة بالسجن لمدة عام لعدم تقديمها الطفل. ولا يزال المغرب يرفض حتى اليوم تنفيذ الإدانة التي صدرت في بلجيكا.

وكما سبق وأشرنا، أكد الدكتور عبد المنعم لطفي ڭنون في تقريره أنه لم يجد “جروح في بكارة ابنة زوجته السابقة طرأت عندما كانت قاصرة”.

ويضيف الدكتور: “هي ليست عذراء، لها جروح ملتئمة متعددة حول غشاء البكارة […] لكن هذه الجروح الملتئمة لا يمكن أن تكون قد تكونت في سن ما قبل البلوغ”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى