البلجيكيون يريدون “إجراءَات حقيقية” ضد ارتفاع الأسعار

قبل أيام قليلة بالكاد، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن تدابير جديدة لخفض فاتورة الطاقة للبلجيكيين: تخفيضات في الرسوم الضريبية على البنزين والديزل، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الغاز، وتمديد الإجراءَات المعلنة بالفعل بشأن الكهرباء.

وهي بشرى سارة طبعا لكنها قطرة في محيط الزيادات بكل أنواعها والوضع العام للقوة الشرائية.

و من الواضح أن المسؤولين البلجيكيين المنتخبين ليسوا مسؤولين عن الوضع، ويفعلون ما في وسعهم ليكونوا مبدعين، خاصة عندما تقود دولة تحكمها سبعة أحزاب.

لكن لا يسع المرء إلا أن يفكر في أن معاقبة روسيا و أوليغارشيتها أسرع بكثير من مساعدة المواطنين البلجيكيين بشكل حقيقي وملموس. وتظهر الأخبار كل يوم أن ميزانية الأسرة تتعرض للهجوم من جميع الجهات.

و وفقًا لاستطلاع حديث، يشتري 70٪ من البلجيكيين الآن أرخص المنتجات في السوبر ماركت. وهذا ليس بالضرورة خسارة في الجودة مقارنة بالعلامات التجارية الكبرى، لكنه دليل ملموس على أن البلجيكيين يعيشون مع آلة حاسبة في يدهم.

ولذلك فما يريده البلجيكيون الآن هو إجراءَات حقيقية ونصائح محددة ورسالة واضحة من السلطات. الواقع أننا لن نخفض الأسعار بعصا سحرية، وعلى السياسيين أن يجرؤوا على إخبار البلجيكيين أنه سيتعين عليهم بذل الجهد.

لكن من يجرؤ على فعل ذلك بعد أن طُلب نفس الشيء منهم خلال الأزمة الصحية؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى