الاقتصاد البريطاني من تداعيات كورونا لضباب الحرب

هل يعود اقتصاد بريطانيا إلى فوضى السبعينيات؟”، هو عنوان المقال المنشور في صحيفة “فاينانشيال تايمز”، بقلم كبيرة استراتيجيي السوق لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في “جي بي مورجان” لإدارة الأصول، ” كارين وورد “.

فقد أكدت إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمال حدوث تضخم مرتفع للغاية، إن لم يكن من رقمين، يفسر قلق المستثمرين الحاصل اليوم في الأسواق.

فيما أضافت أن الاقتصاديين يبثون الطمأنينة، بمن فيهم أولئك العاملون في البنوك المركزية، وعلى رأسها تصريحات محافظ بنك إنجلترا “أندرو بيلي” حين قال، “نحن بعيدون جدًا عن السبعينيات”، في شهادته أمام لجنة اختيار وزارة الخزانة البريطانية في نوفمبر الماضي.

وتابعت وورد أن المجتمع الاقتصادي يشير إلى اثنين من التغيرات الهيكلية حدثا في اقتصاد المملكة المتحدة.

فالأول هو إلغاء النقابات في سوق العمل، وبالعودة إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما تصاعد التضخم العام، ضغطت النقابات من أجل زيادة الأجور تحت تهديد الإضراب، وبسبب أسعار النفط أدت الزيادة في التضخم إلى ارتفاع الأجور بسرعة، وارتفاع تكاليف الشركات بشكل أكبر، ما أجبرها على رفع الأسعار مرة أخرى.

الاقتصاد البريطاني من تداعيات كورونا لضباب الحرب

وفي هذا الوقت حددت الحكومة أسعار الفائدة، ولكن مما لا يثير الدهشة، أنها كانت مترددة للغاية في تشديد السياسة وسط تفشي التضخم واستياء الرأي العام على نطاق واسع.

وكانت الزيادات الكبيرة جدًا في أسعار الفائدة، والركود العميق للغاية ضروري لكسر دوامة الأجور وأسعارها.

أما التغيير الهيكلي الثاني، فيتعلق بإستقلالية البنك المركزي والأهداف التشريعية الواضحة للتضخم، والتي يجب أن تمنع الارتفاع اللولبي لأسعار الأجور على حد قولها.

وتضيف، يقال إن العمال سيعرفون أنهم إذا بدأوا في المطالبة بأجور أعلى، فإن التضخم سيرتفع أكثر، وبالتالي سترتفع معدلات الفائدة ومدفوعات الرهن العقاري.

لذلك لن ترفع الشركات الأسعار ولن يطلب العمال المزيد من الأجور، وإذا فعلوا ذلك، فسيتصرف بنك إنجلترا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى