الأمم المتحدة: “فرنسا انتهكت حقوق الأطفال الفرنسيين المعتقلين في سوريا”

قالت لجنة أممية، الخميس، إن فرنسا انتهكت حقوق الأطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا بعدم إعادتهم إلى بلادهم، بعد فحص طلبات تتعلق بـ 49 طفلا فرنسيا.

وقالت لجنة حقوق الطفل إن “رفض فرنسا إعادة الأطفال الفرنسيين المحتجزين في المعسكرات السورية في ظروف تهدد حياتهم لسنوات ينتهك حقهم في الحياة، وكذلك حقهم في عدم التعرض للمعاملة اللاإنسانية والمهينة”.

واعتبرت اللجنة أن “فرنسا تتحمل مسؤولية حماية الأطفال الفرنسيين في المخيمات السورية من خطر وشيك على حياتهم من خلال اتخاذ إجراءَات لإعادتهم إلى الوطن”. وتتكون هذه اللجنة من 18 خبيرا مستقلا مسئولين عن مراقبة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل من قبل الدول الأطراف فيها.

ونشرت هذه النتائج بشأن فرنسا بعد فحص ثلاثة التماسات قدمتها مجموعة من الرعايا الفرنسيين الذين يحتجز أحفادهم وأبناء إخوتهم حاليًا في معسكرات روج وعين عيسى والهول الخاضعة لسيطرة القوات الكردية.

وتتعلق الحالات الثلاث بـ 49 طفلاً فرنسياً، يُزعم أن والديهم تعاونوا مع تنظيم الدولة الإسلامية (أو داعش). وقد وُلد بعضهم في سوريا، بينما سافر آخرون إلى هناك مع والديهم الفرنسيين في سن مبكرة جدًا.

ومنذ أن رفع الأقارب قضيتهم إلى اللجنة في عام 2019، أعادت الحكومة الفرنسية 11 من هؤلاء الأطفال. ولا يزال الأطفال الضحايا الـ 38 الآخرون، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات، محتجزين في مخيمات مغلقة.

كما اعتبرت اللجنة أن الاحتجاز المطول للأطفال الضحايا في ظروف تهدد حياتهم يرقى أيضًا إلى “المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة”.

وخلص الخبراء أيضاً إلى أن فرنسا لم تثبت “أنها راعت على النحو الواجب المصالح الفضلى للأطفال الضحايا عند تقييم طلبات إعادة أقاربهم إلى أوطانهم”.

وفي الختام، تحث اللجنة فرنسا على اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الأطفال الضحايا الباقين والبالغ عددهم 38. وفي غضون ذلك، طالبت السلطات الفرنسية “باتخاذ تدابير إضافية للتخفيف من المخاطر على حياة وبقاء ونماء الأطفال الضحايا أثناء إقامتهم في شمال شرق سوريا”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى