أكثر من 80٪ من الجزائريين لهم أقارب في بلد أوروبي

ليس سراً أن الروابط بين الجزائر ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​تتجاوز الجغرافيا. ترتبط الجزائر بتاريخ مشترك مع فرنسا على وجه الخصوص، المستعمر السابق. وقد أوجدت هذه الفترة المؤلمة للجزائر، مع ذلك، روابط ثقافية وروابط دم بين الشعبين.

تم تأكيد هذه النتيجة من خلال دراسة استقصائية حول الاتجاهات بين الثقافات في المنطقة الأورومتوسطية أجرتها مؤسسة آنا ليند (Anna Lindh). ووجد الاستطلاع أن “أكثر من 84٪ من الجزائريين قالوا أنهم مرتبطون بأوروبا من خلال تواجد أحد أقاربهم على الأقل في إحدى دول القارة العجوز”.

هذا الاستطلاع، الذي ركز على جميع الجوانب المتعلقة بالتنوع الثقافي والاجتماعي، يكشف أيضًا أن “70٪ من الجزائريين يؤيدون التفاعلات الثقافية” في البحر الأبيض المتوسط. وتم إجراء هذا المسح، الذي يهدف إلى تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين سكان المنطقة الأورومتوسطية من حيث الرأي أو الثقافة أو حتى التعليم، على 13000 شخص في 13 دولة. ثمانية منها دول أوروبية: كرواتيا، قبرص والجمهورية التشيكية وألمانيا واليونان وأيرلندا ورومانيا والسويد. البلدان وهناك مناطق أخرى من العالم شملها الاستطلاع هي الجزائر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب.

التنوع الثقافي

ودافع غالبية الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع عن الإمكانات الهائلة والتنوع الثقافي والديني لضفتي البحر الأبيض المتوسط. في هذا السياق، قال الجزائريون الذين شملهم الاستطلاع إنهم يؤيدون استغلال هذه الثروة في النمو الاقتصادي والتعليم والتدريب. وتكشف نتائج الاستطلاع أن غالبية الجزائريين يؤيدون التغييرات في تقاليدهم وعاداتهم وكذلك المكان الذي يعيشون فيه.

إضافة إلى ذلك، يعتقد 44٪ من الجزائريين الذين شملهم الاستطلاع أن “التفاعل مع أشخاص آخرين من دول وثقافات أخرى كان له أثر إيجابي على نظرتهم للعالم مقارنة بـ 12٪ قالوا إن هذا التفاعل كان له تأثير سلبي”. كما أن 50٪ من الجزائريين الذين تم استطلاعهم يربطون بين التنوع الثقافي والتسامح وازدهار المجتمع.

كما يشير الاستطلاع إلى أن “62٪ يعتقدون أن الناس يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق بغض النظر عن طوائفهم”. وفي المقابل، 39٪ من الجزائريين الذين شملهم الاستطلاع يرفضون التنوع ويعتبرونه “خطرا على استقرار المجتمع”.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة آنا ليند ترأسها الأميرة ريم العلي (ابنة الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي، وهي متزوجة منذ عام 2004 من أمير أردني).

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى